الشيخ محمد تقي الآملي
187
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بخلاف دفع الإمام أو نائبه فإنه ليس فيه الدفع الزكاتى بل خطاب أخر يكفي في امتثاله مراعاة الإذن الشرعية انتهى . ( الأمر الرابع ) لو دفعها المالك بعد العزل فبان ان القابض غنى فان قلنا بعدم تعين الزكاة بالعزل فيكون حكمه كالدفع قبله ، وإن قلنا بتعينها به فهل هو كالتعين الحاصل بقبض الولي من الإمام أو من يقوم مقامه في خروج المالك عن العهدة أم لا وجهان ، ربما يقال : بالأول ، حيث إنه إذا تعين زكاته فيما عينه من العين تبقى العين في يده أمانة حتى توصلها إلى مستحقها ، أو إلى من أذنه الشارع بإيصالها إليه ، فيكون المتجه نفى ضمان المالك حينئذ بالدفع إلى من أذن بالدفع إليه وإن ظهر عدم استحقاقه واقعا ، ولكن الأقوى هو الضمان لان تعين الزكاة فيما عينه من العين لا يوجب الخروج عن عهدتها ما لم يوصلها إلى مستحقها ، نعم يجوز لولي المستحق ان يرجع إلى كل من الدافع والقابض ، اما إلى الدافع فلبقاء عهدته بعد هذا الدفع ، وأما إلى القابض فليتعين ما دفع إلى بالزكوية بالعزل ، فان رجع إلى الدافع يرجع الدافع إلى القابض في صورة ضمان القابض ، وإن رجع إلى القابض يرجع القابض إلى الدافع فيما لم يكن ضامنا ، وهذا بخلاف ما لو دفعها إلى ولي المستحق من الإمام ومن بحكمه فإن الإيصال إليه إيصال إلى المستحق الموجب لبراءة الدافع ، هذا ولو شك في ذلك يكون المرجع هو الاشتغال . ( الأمر الخامس ) لو ادعى الدافع أنها زكاة وأنكر القابض وقال بأنها صدقة مندوبة ، أو صلة وهدية ، ففي تقديم قول الدافع لأنه أعرف بنيته فيقدم قوله لأنه يدعي ما لا يعلم الا من قبله ، ولأصالة الضمان في اليد أعني المستفاد من عموم قوله ع : على اليد ما أخذت حتى تؤدى ولم يعلم خروج المورد عنه ، أو قول القابض لأنه مدعى للصحة فيقدم قول مدعيها على مدعى الفساد ، أو يحكم بالتداعى لان كل منهما يدعى ما ينكره الأخر ( وجوه ) أقواها الثاني أعني تقديم قول القابض ،